أبي حيان الأندلسي

7

البحر المحيط في التفسير

غوى يغوي غيّا وغواية فسد عليه أمره وفسد هو في نفسه ومنه غوى الفصيل أكثر من شرب لبن أمّه حتى فسد جوفه وأشرف على الهلاك ، وقيل أصله الهلاك ومنه فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا . « 1 » الشمائل جمع شمال وهو جمع تكسير وجمعه في القلة على أشمل قال الشاعر : يأتي لها من أيمن وأشمل وشمال يطلق على اليد اليسرى وعلى ناحيتها ، والشمائل أيضا جمع شمال وهي الريح والشمائل أيضا الأخلاق يقال هو حسن الشمائل . ذأمه عابه يذأمه ذأما بسكون الهمزة ويجوز إبدالها ألفا قال الشاعر : صحبتك إذ عيني عليها غشاوة * فلما انجلت قطعت نفسي أذيمها وفي المثل لن يعدم الحسناء ذأما . وقيل : أردت أن تديمه فمدحته ، وقال الليث ذأمته حقرته ، وقال ابن قتيبة وابن الأنباري : ذأمه وذمّه ، دحره أبعده وأقصاه دحورا قال الشاعر : دحرت بني الحصيب إلى قديد * وقد كانوا ذوي أشر وفخر وسوس تكلم كلاما خفيا يكرّره والوسواس صوت الحلي شبه الهمس به وهو فعل لا يتعدّى إلى منصوب نحو ولولت ووعوع . قال ابن الأعرابي : رجل موسوس ، بكسر الواو ، ولا يقال : موسوس بفتحها . وقال غيره : يقال موسوس له وموسوس إليه . وقال رؤبة يصف صيادا : وسوس يدعو مخلصا ربّ الفلق * لمّا دنا الصيد دنا من الوهق يقول لما أحس بالصيد وأراد رميه وسوس في نفسه أيخطئ أم يصيب . قال الأزهري : وسوس وورور معناهما واحد ، نصح بذل المجهود في تبيين الخير وهو ضد غش ويتعدى بنفسه وباللام نصحت زيدا ونصحت لزيد ويبعد أن يكون يتعدى لواحد بنفسه ولآخر بحرف الجرّ وأصله نصحت لزيد ، من قولهم نصحت لزيد الثوب بمعنى خطته خلافا لمن ذهب إلى ذلك . ذاق الشيء يذوقه ذوقا مسه بلسانه أو بفمه ويطلق على الأكل . طفق ، بكسر الفاء وفتحها ، ويقال : طبق بالباء وهي بمعنى أخذ من أفعال المقاربة . خصف العل وضع جلدا على جلد وجمع بينهما بسير والخصف الخرز . الريش معروف وهو للطائر ويستعمل في معان يأتي ذكرها في تفسير المركبات واشتقوا منه قالوا راشه يريشه ، وقيل

--> ( 1 ) سورة مريم : 19 / 59 .